محمد بن علي البلنسي

506

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( عس ) « 1 » : إحداهما طائفة أبي سفيان بن حرب ، وهي عيره المقبلة من الشام بالتجارة ، والثانية : جماعة قريش النافرة « 2 » مع أبي جهل من مكة لتمنع عير أبي سفيان « 3 » . وفيها جرى المثل : « لست في العير ولا وفي النفير » « 4 » . أي : لست مع عير أبي سفيان ، ولا في نفير أبي جهل ، لأن وجوه الناس وسراتهم لم يخل أحد منهم من إحدى الطائفتين واللّه أعلم . [ 17 ] وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ . . . . [ 78 / ب ] ( عس ) « 5 » : الرامي / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واختلف في المرمى . فقيل « 6 » : رمى المشركين يوم بدر بثلاث حصيات فانهزموا . وقيل : رمى سهما بخيبر فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق « 7 »

--> ( 1 ) التكميل والإتمام : 35 أ . ( 2 ) أي : الخارجة معه للقتال . النهاية : 5 / 92 . ( 3 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : ( 13 / 398 - 404 ) عن عروة بن الزبير ، وابن عباس ، وقتادة ، والسدي . ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 230 ، 231 عن ابن عباس وابن الزبير ، ومحمد بن إسحاق ، والسدي . ينظر أيضا : المحرر الوجيز : 6 / 223 ، وزاد المسير : ( 3 / 323 ، 324 ) . ( 4 ) مجمع الأمثال للميداني : 3 / 168 . ( 5 ) التكميل والإتمام : ( 35 أ ، 35 ب ) . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 13 / 444 ، 445 ) عن قتادة ، وابن زيد . وأخرج عن حكيم بن حزام قال : لما كان يوم بدر ، سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست ، ورمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلك الرمية فانهزمنا » . هذه الرواية التي أخرجها الطبري ليس فيها تحديد لعدد الحصيات ، ونقل نحوها الواحدي في أسباب النزول : 230 ، وقال : « وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمى النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم « بدر » حين قال للمشركين : شاهت الوجوه ، . . . » . ( 7 ) هو كنانة بن أبي الحقيق .